أَداتا الاسْتِفْهامِ التَّصْديقِيّ (الهَمْزَةُ) وَ(هَلْ): أيُّهُما أقْدَم؟ دِراسَةٌ لُغَوِيَّةٌ تاريخِيَّة

المؤلفون

  • د. عمر يوسف عكاشة مركز اللغات وَقِسْمُ اللُّغَةِ العَرَبِيَّة جامعة اليرموك، إربد/الأردن

الكلمات المفتاحية:

أَدَوات الاسْتِفْهام - الاستفهام التَّصْديقِيّ – هَل - همزة الاستفهام - الأداة الأقدم في الاستفهام التَّصديقِيّ.

الملخص

يَتَعَرَّضُ الْبَحْثُ لِقَضِيَّةٍ لُغَوِيَّةٍ تاريخِيَّةٍ اسْتَحْوَذَتْ عَلى التَّفْكيرِ رَدْحاً مِنَ الزَّمَنِ طَويلاً، تَتَمَحْوَرُ حَوْلَ أَداتَيْنِ مِنْ أَدَواتِ الاسْتِفْهامِ نَجِدُهُما مُتَسايِرَتَيْنِ هَوْناً في الاسْتِعْمال، هُما (الْهَمْزَةُ) وَ(هَلْ). فَمِنَ المَشْهودِ أَنَّ (هَمْزَةَ الاسْتِفْهام) تَنْهَضُ بِنَوْعَيِ الاسْتِفْهامِ: التَّصَوُّرِيِّ وَالتَّصْديقِيّ، وَأَمّا (هَلْ) فَلا تَقومُ إِلّا بِالاسْتِفْهامِ التَّصْديقِيّ. فَإِذا كانَتْ كِلْتا الأَداتيْنِ تُعَبِّرُ عَنِ الاسْتِفْهامِ التَّصْديقِيّ، فَما هِيَ الأَداةُ الَّتي يُمْكِنُ أَنْ تَكونَ أَقْدَمَ في التَّعْبيرِ عَنْ هذا النَّوْعِ مِنَ الاسْتِفْهامِ في الْعَرَبِيَّة: أَهِيَ (الْهَمْزَةُ) أَمْ (هَلْ)؟!

وَقَدْ جاءَ الْبَحْثُ في تَمْهيدٍ، وَمُقَدِّمَةٍ، وَمَبْحَثَيْنِ، وَخاتِمَة. أَمّا التَّمْهيد، فَقَد تَضَمَّنَ حَديثاً عَنِ الاسْتِفْهام في اللُّغَةِ وَالاصْطِلاح، وَتَقْسيمِهِ إِلى: (تصَوُّر) وَ(تَصْديق)، وَمَفْهوم (التَّصَوُّر وَالتَّصْديق) في اللُّغَةِ وَالاصْطِلاح، وَما تَخْتَصُّ بِهِ (هَمْزَةُ الاسْتِفْهامِ) مِنْ أَحْكام، وَأَوْجُه افْتِراقِ (هَلْ) مِنَ (الْهَمْزَة). أَمّا المُقَدِّمَة، فَقَدِ اشْتَمَلَتْ عَلى أَهَمِّيَّةِ الْبَحْث، وَأَسْبابِ اخْتِيارِ الْمَوْضوع، وَأَهْدافِهِ، وَالْمَنْهَج المُتَّبَعِ فيه، إِضافَةً إِلى (الدِّراسات السّابِقَة). وَقَدْ خُصِّصَ الْمَبْحَثُ الأَوَّل لِتَناوُلِ المُرَجِّحاتِ الَّتي قَد تُنْبِئُ عَنِ أَقْدَمِيَّةِ الهمزةِ في تأْدِيَةِ الاسْتِفْهامِ التَّصْديقِيّ، بَيْنَما أُفْرِدَ المبحثُ الثّاني لِلْحَديثِ عَنْ دَواعي اسْتِحْداثِ العربيَّةَ الأَداةَ (هَلْ). ثُمَّ جاءَتِ الخاتِمَةُ لِتُبْرِزَ أَهَمَّ النَّتائِج.

وَتَكْمُنُ أَهَمِّيَّةُ الْمَسْأَلَةِ الْمَبْحوثَةِ في أَنَّها لَيْسَتْ مَحْسومَةً إِلى الآنِ-في حُدودِ الْعِلْم-، وَلا مُرَجَّحاً فيها الظُّنُّ، حَتّى لَدى كِبارِ اللُّغَوِيّينَ الْعَرَبِ وَالْمُسْتَشْرِقينَ عَلى حَدٍّ سَواء. وَيَسوقُ الْبَحْثُ سِتَّةَ عَشَرَ مُرَجِّحاً مِنَ الْمُرَجِّحاتِ اللُّغَوِيَّة، لِيُغَلِّبَ الظَّنَّ بِأَقْدَمِيَّةِ (هَمْزَةِ الاسْتِفْهام) عَلى (هَل)، وَيُرَجِّحَ أَصالةَ (الْهَمْزَةِ) في الدِّلالَةِ عَلى الاسْتِفْهامِ التَّصْديقِيّ. وَتَبْلُغُ هذِهِ الْمُرَجِّحاتُ-في الْمُحَصِّلَةِ- سِّتَّةَ عَشَرَ مُرَجِّحاً، تُصَنَّفُ أَصْنافاً ثَلاثَة: الأَوَّل: مُرَجِّحاتٌ صَوْتِيَّةٌ وَبِنائِيَّةٌ صيغِيَّة، وَالثّاني: مُرَجِّحاتٌ تَرْكيبِيَّةٌ جُمْلِيَّة، وَالثّالِثُ: مُرَجِّحاتٌ نَصِّيَّة. ثُمَّ يَنْتَقِلُ الْبَحْثُ إِلى مُحاوَلَةِ تَلَمُّسِ دَواعي اسْتِحْداثِ الْعَرَبِيَّةِ الأَداةَ (هَلْ) مِنْ بَعْدِ (الْهَمْزَة)، لِيَجِدَها ثَلاثَة، هِيَ: رَغْبَةُ اللُّغَةِ في تَجاوُزِ الصُّعوبَةِ المُقَرَّرَةِ لِصَوْتِ الْهَمْزَة، ورَغْبَتُها في تَخْصيصِ الأَداةِ، وَرَغْبَتُها في تَقْوِيَةِ الاسْتِفْهام.

التنزيلات

منشور

2020-02-18

إصدار

القسم

الأبحاث