حقيقة النص اصطلاحاً عند الجمهور، وأثرها في فهم الخطاب الشرعي، والعمل به

  • د. عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد البراهيم قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة القصيم

الملخص

تناولت في هذا البحث حقيقة النص، والمراد به اصطلاحًا عند الجمهور من الأصوليين، وذكرت اختلافهم في ذلك ومناهجهم التي ساروا عليها.

وهي تعود إلى منهجين :

1- منهج من يجعل النصية مستفادةً من ذات اللفظ ؛ من حيث الوضع اللغوي , فقط .

2- ومنهج من يجعلها مستفادةً من ذلك , ومن غير ذات اللفظ ؛ وذلك من القرائن  المقالية , والحالية .

ثم ذكرت سبب اختلافهم في هذه المسألة ؛ وهو في مجمله يعود إلى اختلاف النظر إلى ما احتف بالسياق هل يعتبر من مكملات الكلام , أو أنه شيء خارج عن بنية الكلام .

ثم تناولت بالبحث أثر اختلاف جمهور الأصوليين في تعريف النص على فهم الخطاب الشرعي , والعمل به، وقد ذكرت خمسة آثار لذلك وهي :

ما يتعلق بكثرة النصوص وقلتها من الناحية الاصطلاحية.

وبينت هنا أن النص من حيث الاصطلاح يختلف قلةً وكثرة بحسب الاصطلاح , والمنهج الذي سار عليه المعرف .

تعظيم الشريعة في نفوس أتباعها.

وبينت هنا أنه كلما اكتسب الخطاب النصية الاصطلاحية اشتد تعظيمه في النفوس .

ما يستدل به على إثبات صفات الله تعالى, ويعتقد مدلوله.

وبينت هنا ما يتعلق بصفات الله تعالى , وأن أهل الكلام أولوها ؛ ومن أسباب ذلك اعتقادهم عدم كونها نصوصاً يمتنع تأويلها , بخلاف أهل السنة فإنهم لم يأولوها لكونها نصوصاً أحياناً , وعملاً بالظاهر أحياناً أخرى .

نقض الحكم المخالف لأحاديث الآحاد.

وبينت هنا منهج الإمام أحمد في نفض الحكم المخالف لحديث آحادي ؛ وأساس ذلك : كونه نصاً لا يحتمل التأويل والمخالفة .

قوة الدلالة , والترجيح عند التعارض.

وبينت هنا أن من أظهر مظاهر النص قوة دلالته، فإذا قلنا إن هذا اللفظ نص؛ لذاته، أو لغيره، فهو من القوة بالمكان الذي لا يخفى . وإذا لم نجعله من النص نقصت قوته. فمن وسَّع دائرة النص كثرت عنده الدلائل القوية، ومن ضيَّقها ضاقت عنده وقلت عنده تلك الدلائل. وإذا تعارضت الدلائل تعارضًا ظاهريًا بحسب نظر المجتهد، فالمقدم النص على غيره.

منشور
2019-11-04
القسم
المقالات