الاستدلال بقول الصحابي عند القاضي أبي يوسف
الكلمات المفتاحية:
قول الصحابي، تخريج الأصول، أصول أبي يوسفالملخص
من القضايا المهمَّة في أصول الفقه: معرفة القول الأصولي للعالِـم، ويزداد هذا أهميَّةً إذا كان العالِـم له إسهاماتٌ كبيرةٌ في تقرير الأحكام الشَّرعيَّة واستنباطها؛ فيُصبح الكشف عن رأيه الأصولي مِن الأهداف المنشودة لـمَن يبتغي معرفة طرق الاجتهاد، وضبطه، ومَن رام استنباط الأحكام، ومِن أبرز الصُّعوبات التي تواجه مَن سلك هذا السَّبيل: أن تُفْقَد نصوص العالِـم المصرِّحة برأيه الأصولي، مما يُحَتِّم على أهل العلم أن يبحثوا عن دلالات في كلام العالِـم تُفِيد في تعيين رأيه، ونظرًا لتفاوت هذه الدّلالات، وتفاوت عقول المطَّلعين عليها = وقع اختلافٌ كبيرٌ في نسبة الأقوال إلى العلماء.
وبحث "الاستدلال بقول الصَّحابي عند القاضي أبي يوسف" محاولةٌ في هذا السَّبيل، وقصده الأوَّل تحرير رأي القاضي في الاستدلال بقول الصَّحابي، كما يهدف هذا البحث إلى ثلاثة أمور: تحرير موضع النِّزاع في مسألة (حجيَّة قول الصَّحابي)، وتحرير رأي القاضي أبي يوسف في المسألة، وبيان كيفيَّة التَّوصُّل إلى الرَّأي الأصولي لعالِـمٍ مِن العلماء.
وكانت طبيعة البحث تقتضي استعمال عددٍ مِن المناهج العلميَّة لمعالجة مشكلاته، وهذه المناهج: الاستقرائي والتَّحليلي والنَّقدي.
ومِن أبرز نتائج البحث: إثبات أنَّ مما استقر عليه عمل علماء الأصول: الكشف عن آراء العلماء الأصوليَّة مِن خلال النَّظر في فروعهم الفقهيَّة، وأنَّ موضع النِّزاع في قول الصَّحابي شاملٌ لحالة اختلاف الصَّحابة في المسألة، وأنَّ الأقرب نسبة القول بحجيَّة قول الصَّحابي إلى القاضي أبي يوسف.