من بدائع القرآن الاستطراد للتنويه بالأهم من جنس المهم

  • د. عبد العزيز بن محمد السحيباني قسم القرآن وعلومه ـ كلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الملخص

يهدف هذا البحث إلى زيادة تأصيل نوع من أنواع بدائع القرآن هو الاستطراد؛ بذكر شواهد لوجه من وجوهه، لم يتناوله المتقدمون.

وهذا الوجه يكشف عن وجه بديع من التناسب بين الآيات وبين الجمل.

والاستطراد هو ضرب من البديع الذي عده المصنفون في علوم القرآن من أفانينه.

وهو في اللغة:الخروج من شيء؛ لغرض ما، يتصل به، ثم العود لذلك الشيء الذي خرج منه. ويعد هذا المعنى اللغوي أصلا للاستطراد الاصطلاحي، وهو الانتقال من معنى إلى معنى آخر متصل به، ثم الرجوع إلى المعنى الأول.

والاستطراد أنواع، والذي وقفت عليه منها ستة، أهمها النوع السادس، وهو موضوع هذا البحث، وهو نوع يرى الباحث أنه جديد في مبناه ومعناه .

وهناك ثلاثة أنواع من البديع تقارب الاستطراد في معناه، وهي : حسن التخلص، والاعتراض، والإدماج . وتم تحرير الفرق بينها وبين الاستطراد.

تبين لي أن أكثر المفسرين عناية بالاستطراد سبعة : الزمخشري، وأبو حيان، وأبو السعود، وشهاب الدين الخفاجي، والألوسي، ومحمد عزة دروزة، والطاهر ابن عاشور. وأكثر هؤلاء السبعة عناية بالاستطراد هم : الألوسي، وابن عاشور، ومحمد دروزة.

وقفت على أربعة عشر شاهدا من القرآن، تدل على نوع من الاستطراد، لعله جديد، في ثوبه ومضمونه، وسميته: "الاستطراد؛ للتنويه بالأهم من جنس المهم في القرآن الكريم"، وجعلته عنوانا للبحث.

منشور
2020-03-19
القسم
المقالات